الحُرّة تقدم لنا خدمة مجانية !!

0 452

الحُرّة تقدم لنا خدمة مجانية !!

بقلم / ماجد الشويلي

في الوقت الذي نستنكر فيه ونشجب بأشد العبارات تطاول قناة الحرة على مقام المرجعية الدينية وبثها للتضليل والاباطيل المسيئة لعموم المؤسسة الدينية وللخط الاسلامي بشكل عام عبر تقريرها الزائف .
ينبغي علينا أن نلتفت لتلك الأسباب التي دفعت بهذه القناة المرتبطة بالبنتاغون الصهيوني الأميركي لتقريرها في هذا الوقت بالتحديد والذي تزامن مع حملة إستهداف الكيان الصهيوني الغاصب للحشد الشعبي كما بات واضحاً وبالإعتراف الإسرائيلي الضمني بذلك .
وأول ما يتبادر للذهن أن الأمريكان والصهاينة وأذنابهم من حُكام الخليج بعد أن فشل مشروعهم الداعشي في العراق والمنطقة وقوض على يد المرجعية الدينية التي أفتت بالجهاد الذي نَتَجَ عنهُ الحشد الشعبي أدركوا جيداً أن أي مشروع آخر مهما بذلوا من أجله ودعموه لن يُكتب لهُ النجاح ما دامت المرجعية موجودة والحشد وروح الجهاد والجمهورية الإسلامية في الوجود ،
ولشدة مارأوا من بأس وصلابة الجمهورية الإسلامية إنعطفوا بمُحاولة جديدة لإقصاء المرجعية الدينية وإسقاط هيبتها في نفوس العراقيين والمسلمين جميعاً تمهيداً لإلغاء تأثيرها على العملية السياسية وفي نفوس الجماهير عموماً .
لتكون أمريكا وأذنابها مُطمئنة فيما لو دَعَمَت الإرهاب مرة أخرى لن تكون هُناك فتوى جهادية جديدة .
ومن هُنا نفهم دواعي الحركات الدينية المشبوهة التي ظهرت مؤخراً والرامية لأبطال مسألة التقليد وإلغاء دور المرجعية الدينية ولو حصل لهُم ذلك فلن يكون هُناك حشدٌ لهُ حاضنة شعبية مؤيدة لهُ وتؤمن بقُدسيّة دوره .
كما أن إنهاك الحشد عبر إغتيال قياداته والضربات المتكررة لمخازن أسلحته يُسهم بإسقاط هيبته ومكانته عند جمهوره وعموم الناس ومن جهة أخرى فإن ذلك يؤلّب المناوئين لهُ ويُشجّعهُم على إثارة اللغط حوله في الأروقة السياسية المحلية والإقليمية والدولية .
إذاً هذه الإساءة بلحاظ ما تقدم من قرائن تشي بمؤامرة جديدة تحاك بالسر من نفس الجهات التي أوجدت ودعمت داعش سابقاً .
هذه الخدمة الأولى التي قدمتها لنا الحُرة !!
أما الخدمة الأكبر والأجل والتي ينبغي لنا جميعاً كعراقيين وبالأخص الشيعة أن نستوعبها بشكل جيد .
هي أن الأمريكان أعداء لكل العراق بكل أطيافه ومُكوناته وإثنياته وأما بخصوص الشيعة فإن عدائهم لهُم أشد وهُم لا يُفرقون بين مرجعية نجفية ومرجعية قُمية في هذا الصراع كما يحلو للبعض أن يُسميها أو يتوهّم ذلك ،
إن غبائهم هذا قد وفّر علينا جُهداً جهيداً فلقد كنا نُصرّ ونؤكد ونُنادي ليل نهار بأن الأمريكان أعداء الإسلام كُل الإسلام وأعداء المرجعية سواء أكانت تؤمن بولاية الفقيه أم لا .
وإن من كان يظن بأن منهجية الإبتعاد عن مُجابهة الأمريكان وفضح دورهم التخريبي في العراق ستجعلهُ في مأمن من شرورهم فهو واهم .
وأن من كان يلوم الجمهورية الاسلامية وينتقدها على مواقفها المتشددة مع الامريكان يجب عليه ان يُعيد حساباته .
ونحن اليوم أمام فرصة ذهبية لرص الصفوف اكثر وتوحيد الخطاب والموقف بين اتباع المرجعيات الدينية في ايران والعراق .
ولعل تقديرات الله عز وجل قد إقتضت أن تكون هذه الحادثة في شهر محرم ومُناسبة استشهاد الامام الحسين “ع” رمز الوحدة بين المسلمين ورمز التضحية والفداء والوقوف بوجه الطواغيت .
لتكون هذه الذكرى حافزاً لرص الصفوف واطلاق مشروع المواجهة الموحدة والعريضة للسياسات الامريكية في العراق والمنطقة ونبذ كل اشكال الفرقة والخلاف والتبعثر
.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.