النازيّون النادمون والبعثيون الذين لا يقرصون أنفُسهُم !!

0 529

النازيّون النادمون والبعثيون الذين لا يقرصون أنفُسهُم !!

بقلم / أحمد عبد السادة

بعد سقوط الدكتاتوريّة النازيّة – الهتلريّة في ألمانيا وإنكشاف جرائمها ومجازرها شعر أحد النازيين بتأنيب الضمير ، وقرر أن يكون أُمثولة للندم والإعتذار والتكفير عن الذنب ، من خلال وقوفه يومياً – طوال النهار ولمدة عام كامل – في ساحة عامة بالعاصمة الألمانية برلين ، وهو يحمل لافتة مكتوب عليها : (أنا كنتُ نازياً ولهذا أقدم إعتذاري لكُم . مَن كان منكم نازياً مثلي فليهمس بأذني وليقرصني ويمضي) !!

وكان هذا النازي التائب والنادم يعود ليلاً إلى بيته وجسده يؤلمه من كثرة وشدة (قرصات) النازيين العابرين الذين لم يمتلكوا شجاعة الإعتذار (العلني) مثله ، والذين إكتفوا بقرصه والهمس بأذنه قائلين : (ونحن أيضاً نعتذر) !!

أسوق هذه المقدمة لأشير إلى البعثيين والصداميين ومادحي صدام والمبخرين والمطبلين والرادحين له ، هؤلاء الذين لم يمتلكوا شجاعة الإعتراف والإعتذار لشعبهم ، وخاصةً بعد إكتشاف مقابرهم الجماعية التي ضمّت الكثير من النساء والأطفال ، بل أن بعضهم إستمر في مسيرة إجرامه فبايع القاعدة ثم داعـش ، وبعضهم إعتبر إرهابيي تنظيم القاعدة في الفلوجة “مقاومين” وإعتبر الدواعـش الذباحين “ثواراً” ، وإعتبر التمرّد التكفيري البعثي المسلّح ضد الدولة في الفلوجة “مقاومة” وبعضهُم كتب القصائد العديدة في مدح وتبجيل هذا التمرّد التكفيري !! ، وبعضهم الآخر إندس في جموع الأحزاب الباحثة عن أتباع ومبخرين وخدم (ولا أحد يُجيد التبعية والتبخير والخدمة والوضاعة والتحايل أكثر من البعثي المسلكي) ، والبعض منهُم ما زال حتى اليوم يُمجّد دكتاتوريّة صدام ويحن إليها مُستهينا بآلام ضحاياها ، ناهيك عن البعثيين المداحين الذين أصبحوا مُناضلين فجأة بعد 9 نيسان 2003، بعد أن كانوا يرتدون (الزيتوني) و(يبزخون) و(يهوّسون) لصدام طوال السنوات والأشهر والأيام التي سبقت هذا التأريخ !!

مُشكلة البعثيين والصداميين هي أنهُم لا يمتلكون شجاعة الإعتذار ، والدليل هو أن البعثيين كانوا بالملايين ، والمداحين المتحلّقين حول صدام كانوا بالآلاف ، في حين أن الذين إعتذروا لم يتجاوزوا أصابع اليد الواحدة !!

مُشكلة البعثيين ببساطة هي أنهُم لا يمتلكون ضمائرَ يقظة تدفعهُم لأن (يقرصوا) أنفُسهم أو أن (يقرص) بعضهُم البعض !!إقرصوا أنفُسكم قليلاً لكي تتطهروا قليلاً من الدَنَس والقذارة أيها البعثيون الصداميون الملوثون .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.