رسالتي لمن سَخِر من المدافعين عن حضارة كربلاء وثقافتها ..

0 430

رسالتي لمن سَخِر من المدافعين عن حضارة كربلاء وثقافتها ..

بقلم / جسام محمد السعيدي

أكتب هذه الكلمات المختصرة وقلبي يعتصر ألماً لحال بعض مُثقفينا ؛ وبعضهُم ممن كُنت آمل فيه الخير .

وهنا أثبت نقاطاً هي حقائق في علوم الإنثروبولجي الإجتماعي والنفس ، ودروس من الواقع :

١ / التمسك بالهوية الثقافية لأي وطن ، هي ميزة للشعوب المتطورة ، والدراسات التخصصية أثبتت ذلك ..

٢/ كل شعوب العالم المتطور وغيره تستخدم هويتها الثقافية في إحتفالاتها الوطنية ومنها الرياضية .

٣/ إنزعاج البعض ممّن يعتبر نفسه مُنفتحاً ومُثقفاً .. إنزعاجه ممن دافع عن الهوية الثقافية لكربلاء ؛ يكشف علمياً عن عدم الثقة بهويته ؛ وتأصل عقدة (الخواجة) في نفسه ، حيث يرى كل ما هو أجنبي عن هويته ؛ تطوراً (!!!) وهو في الحقيقة تراجعاً سيؤدي يوماً ما لضياع ما تبقى من هوية البلد والشعب التي هي أساس تقدمه أن أحسن إستخدامها كما فعلت اليابان التي لا تستحي من (الكيمونو) ولا الصين من إسطورة (التنين) !!!

٤/ ما ضرّهم إن إستخدموا رموز حضارتنا التي سبقت كل العالم ؟!!

من قال أننا نريد العباءة واللطم في الإفتتاح ؟!!

ما الذي سيحصل لو تم تنفيذ الحفل بالتعاون مع (دار الازياء العراقية) التابعة لوزارة الثقافة ؛ ذات الخبرة لعقود في تصميم الأزياء الأثرية والتراثية ؛ التي تحفظ هويتنا ولا تخدش ثقافتنا الكربلائية .

وإن كان القائمون عليه قليلي الثقة بهويتهم الحضارية الثقافية ، فليقيموه في أربيل ، ما المانع ؟!

لمن لا يعلم ، فإن هذه الدار لها تصاميم لحضارات بابل وآشور وقبلهما سومر ؛ ثم الإمبراطورية العباسية في بغداد ؛ وقد حصدت جوائز عالمية في مُشاركات خارج العراق .

أليس من العار أن نستخدم أزياءً أوربية حديثة في إفتتاح بطولة لبلد هو الأقدم في الحضارة في العالم ؟!

٥/ البعض يتصور أن القدسية ضرب من الماضي ؛ جاهلاً بأن دولة الفاتيكان حتى هذه اللحظة لا تسمح لإمرأة بالتجول في شوارعها بلا غطاء على رأسها !!

لم يقل أحد الأوربيين حينها عن الفاتيكان أنها دولة مُتخلفة ، رغم أنها تقع في قلب روما عاصمة الأزياء والفن الأوربي .

ولم يقل أحد عن اليابان أنها مُتخلفة لان الكيمونو يُغطي كل الجسم !!

ولا عن الإمارات وقطر لأنها يلبسون الغترة ، والنساء (الهاشمي) !!

٦/ التنازل عن جُزئيات الهوية الثقافية – والدينية جزء منها – شيئا فشيئاً بداية لإنهيار في كل المجالات ، فكثير من الشعوب زالت كدول وحضارات بسبب ذلك ، ولي في ذلك بحث طويل .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.