ريان الكلداني وَوَعَد قدّو وأيهم السامرائي في الميزان الأمريكي .. عن المزاجية الأمريكية بالتعامل مع الفساد وحقوق الإنسان

0 462

ريان الكلداني وَوَعَد قدّو وأيهم السامرائي في الميزان الأمريكي .. عن المزاجية الأمريكية بالتعامل مع الفساد وحقوق الإنسان

بقلم / أحمد عبد السادة

ريان الكلداني وَوَعَد قدّو وأيهم السامرائي في الميزان الأمريكي .. عن المزاجية الأمريكية بالتعامل مع الفساد وحقوق الإنسان قيام وزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على قائدين في الحشد الشعبي هُما ريان الكلداني (آمر اللواء 50/اللواء المسيحي/كتائب بابليون) وَوَعَد قدّو (آمر اللواء 30/اللواء الشبكي) على خلفية إتهامهما بإنتهاكات حقوق الإنسان وعمليات فساد ، هو مُجرّد إستهداف سياسي واضح من قبل الأمريكان ، وهو إستهداف يُعتبر جزءاً من إستهداف الحشد كتشكيل عام وكجسم عسكري قوي وفاعل أحبط مؤامرة داعش المدعومة أمريكياً وإسرائيلياً ، ولهذا فإن أمريكا بهذا الفعل أرادت الإنتقام من الحشد لأنهُ أحبط مؤامرتها الداعشيّة ، كما أن هذا الأمر يؤكّد إنزعاج أمريكا من وجود تمثيل “مسيحي” و”شبكي” للحشد لأن هذا “التمثيل” يؤكد شعبية وعراقية الحشد وتعميم وإستنساخ تجربته الناجحة في صفوف الأقليات والمكونات التي إستهدفها داعش .
الأمر الذي يؤكد جذر الإستهداف السياسي الأمريكي للحشد هو أن أمريكا نفسها تتستر الآن على وزير الكهرباء العراقي الأسبق أيهم السامرائي الذي يحمل الجنسية الأمريكية والذي هرب من العراق إلى أمريكا بعد إدانته من قبل القضاء العراقي بالفساد وبسرقة ملياري دولار من عقود مُتعلقة بإعادة بناء محطات الطاقة الكهربائية، وقد تم إعتقاله وسجنه حينها ، إلاّ أن شركة “دايان كورب” الأمريكية للحمايات – بالتعاون مع السفارة الأمريكية ببغداد – قامت بتهريبه من السجن إلى أمريكا مُباشرةً !!
فلو كانت أمريكا مثلاً مُهتمة فعلاً بمُكافحة الفساد في العراق لما قامت بتهريب السامرائي ولإعتقلته فوراً وَسَلّمتهُ للجهات العراقية أو على الأقل لجَمّدت أمواله وفَرَضَت عقوبات مالية عليه ، خاصةً أنهُ ما زال حتى الآن مُقيماً في أمريكا !!
إن الفاسد الهارب أيهم السامرائي يفضح مزاجية أمريكا في التعامل مع قضايا الفساد في العراق والمنطقة ، كما فضحت قضيّة مقتل خاشقجي ومجازر السعودية في اليمن مزاجية أمريكا بالتعامل مع حقوق الإنسان ، فأمريكا بالنهاية تتستر على سفاح وجزار ومُجرم حرب إسمه مُحمّد بن سلمان لأنهُ حليفها وتابعها ، في حين أنها تفرض عقوبات على فصائل حشدية واجهت الإرهاب وقدمت التضحيات والشُهداء وحفظت الأمن لأنها بكُل بساطة لا تخضع لأجنداتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.