كيف قاد خبير الآثار مشحوفه من عُمق الهور إلى هرم الوزارة ؟!

0 596

عصائبيون : متابعة

إحتفت جامعة (ستوني بروك / STONY BROOK UNIVERSITY) الأمريكية في صفحتها الإخبارية بالدكتور عبد الأمير الحمداني ، الذي إنتخبه مجلس النواب العراقي وزيراً للثقافة والسياحة والآثار العراقية ، كونهُ أحد خريجي جامعتها العريقة ، والذي حصل على شهادة الدكتوراه بإمتياز في علم (الإنثروبولوجيا/ علم الإنسان) و(الأركيولوجيا/علم الاثار) وهي أرفع شهادة تُمنح لطلاب هذه الجامعة في هذا الإختصاص.

وتقول الدكتورة (إليزابيث ستون) البروفيسورة في قسم علم الآثار في كلية العلوم والفنون بنفس الجامعة وهي المُشرفة على رسالته في الدكتوراه :

“إن الباحث عبد الأمير الحمداني كان من أفضل الباحثين عندي ، فقد تناول في إطروحته موضوعاً مُهماً لم يتنبه لهُ كثير من الباحثين ، فقد تناول موضوعة بيئة الحياة القديمة في جنوب العراق وتحديداً مناطق الأهوار والتي لعبت دوراً مُهماً في تطور ونهوض وتنظيم وتشكيل حضارة ما بين النهرين”.

وتضيف الدكتورة إليزابيث ستون :

“لقد كان (عبد الأمير) طالباً مُتميزاً وَصَل إلى جامعتنا في “ستون بروك” الأمريكية بمدينة نيويورك بلغة إنكليزية مُتواضعة ، لكنّهُ بخبرة ميدانية مُعتبرة وشهادة عراقية في علم الآثار تعمّق في المواضيع النظرية والتي تناولت مكانة العراق الأثرية في العالم”.

وأشارت في معرض حديثها بأنهُ :

“عمل ـ الحمداني ـ بجُهد إستثنائي خلال خمس سنوات في إنتاج اطروحته المتميزة مقارنة بزملائه الذين درسوا هذا الميدان”.

ومن الجدير بالذكر بأن الموقع الإخباري قد ذكر شيئاً عن حياة الدكتور (الحمداني) والذي نشأ و تربى بكوخ من القصب في أهوار جنوب العراق ، وبالرغم من أن والده كان يجهل القراءة والكتابة لكنهُ أصر على أن يحظى أولاده وأولاد القرية بتعليم لائق بهم ، فطلب في وقتها من الحكومة المحلية توفير مدرسة لأبنائه وأبناء القرية لكن الحكومة إعتذرت لعدم تمكنها مادياً من توفير مبنى للمدرسة ، وما كان على والده إلا أن يبني مدرسة من القصب ليأتي في تعليمها مُدرّسون حكوميون وكانت هي باكورة علم وتعلّم لأبناء تلك المنطقة.

ومن تلك القرية إنطلق (الحمداني) حتى أكمل دراسته الجامعية وَحَصَلَ على وظيفة في دائرة الآثار العراقية جاعلاً من عائلته والتي تتكون من طفلين فقط ليستطيع توفير ما يَكفي من المال لأشقائه ليضمنوا تعليمهم .

وتثني الدكتورة (إليزابيث ستون) على جهود الدكتور عبد الأمير الحمداني الذي قاد بحثاً ميدانياً لأول مرة في جنوب العراق خلال عامي 2011 -2012 وتلك كانت أول بعثة أجنبية تجري خارج كردستان مُنذ حرب الخليج .

كما أشارت البروفيسورة (إليزابيث ستون)  الأستاذة في جامعة (ستوني بروك) الأمريكية بأن الدكتور عبد الأمير الحمداني كان مُثابراً وباحثاً وعالماً في تخصّصه ، إضافة إلى تواضعه الجم وقدرته على التعلّم المُستَمِر وَهوَ مِن ألمع خرّيجي جامعتنا .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.