ماذا بعد تشديد العقوبات الامريكية على طهران ؟

0 522

ماذا بعد تشديد العقوبات الامريكية على طهران ؟

بقلم / أسعد عبد الله عبد علي

اثار قرار الرئيس الامريكي في تشديد العقوبات الامريكية على طهران , اهتمام بالغ للوكالات الخبرية الكبيرة ومنها (BBC), حيث تناقلت قرار الغاء الاستثناءات الممنوحة لخمس دول (تركيا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية) لشراء النفط الايراني , وبدءً من الشهر المقبل , حيث تنتهي فترة الاستثناء في 2 ايار المقبل , ويهدف القرار الامريكي الى تصفير صادرات النفط الايرانية , وحرمان إيران من مصدر دخلها الرئيسي !

هكذا تمارس أمريكا سطوتها على العالم وتحاول فرض ارادتها حتى على الكبار , في سبيل تطويع الشرق الاوسط لرغباتها .

ان ايران تعتبر شوكة في خاصرة الوحش الامريكي , فأمريكا ترفض التمرد على رؤيتها للمنطقة , وتطالب الجميع بالخضوع الكامل لها , وإلا وضع نفسه في مواجهة الوحش الخبيث مُتعدد الامكانات (امريكا) , فكيف بدولة تقود خط الممانعة ضد الارادة الامريكية في المنطقة , لذلك تتعرض إيران لحرب لا هوادة لها.

كانت حسابات ترامب ان ايران ستخضع له بعد اشهر من العقوبات الاقتصادية المشددة , لكن ثبتت ايران امام هذا التحدي , بسبب امتلاكها اقتصاد قوي , حتى يخيل للمتابع انها كانت تتوقع الحصار لذلك استعدت له .

والهدف الامريكي من زيادة مساحة الضغوط الاقتصادية على طهران , هو لتحقيق صفقة جديدة , تتمثل ان يشتمل التفاوض ليس فقط انشطت ايران النووية, بل ان يمتد الى برامج الصواريخ الباليستية , والى مسعى خبيث ابعد هو لتغيير النظام في ايران , عبر الضغط الاقتصادي مُحاولاً التأثير إجتماعيا بعد التضخم الكبير للعملة الإيرانية.

ويبدو ان الامم المتحدة اصبحت لا ترد الظالم عن ظلمه , فكيف يتفق فرض حصار على شعب مع مبادئ الامم المتحدة , وهذا يؤكد أن الامم المتحدة اسيرة بيد امريكا , بل كيف ترتضي نخب الغرب وشعوب الدول الاوربية ان يسطو على القرار العالمي قوة غاشمة! وهذا يؤكد لنا خطيئة من يقول بان الغرب حكومات متحضرة , ونخب راقية , وشعوب تناصر العدل , فهي بشكل مباشرة او غير مباشرة تبارك للظالم فعلته وتسانده .

الاغرب تبعية بعض العرب للفعل الامريكي , جاعلين من ايران عدو , فيشتركون بكل جد واجتهد في حصار ايران , ودعم البرامج الامريكية في حرب طهران , ويتحولون لأدوات امريكية مطيعة , ويقبلون حتى بتحقيق اهداف صهيونية في مقابل الحد من تطور ايران , لذلك عند نظرة بسيطة للأعلام العربي ستجده قد جعل من ايران عدوا على كل الاصعدة ! وهكذا تحقق الحكومات العربية رضا الاسياد , حتى مع المشاركة بظلم شعب مسلم.اعتقد سيستمر الصمود الايراني امام قرارات ترامب الغبية , ولن تصل امريكا لأهدافها الخبيثة , وستخيب آمال العربان , وسيتآكل الحصار مع الزمن .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.